تعاريف ومفاهيم منوعة

دورة حياة المعرفة والعوامل المؤثرة بها

مفهوم وأهمية وخصائص المعرفة

إن توليد المعرفة أصبح ضرورة ملحة لضمان الاستمرار والتقدم والنجاح، حيث أن المعرفة هي العنصر الأهم ومصدر أساسي في تحقيق الميزة التنافسية عندما تتجسد في شكل منتجات ابتكارية جديدة.

يهمك أيضا: مفهوم، خصائص وأهمية المعرفة

إلا أن التطور الكبير والسريع الحاصل في مختلف المجالات يجعل المعرفة المكتسبة تتقادم بسرعة ووجود ضرورة لخلق معرفة جديدة، والتي تستلزم توفر مجموعة من العوامل التي تسمح بالخلق الدائم للمعارف الجديدة أو تطوير المعارف السابقة، وغياب هذه العوامل أو نقصها يؤدي إلى صعوبة الحصول على المعرفة أو توظيفها.

دورة حياة المعرفة

إن المراحل انطلاقا من اكتشاف المعرفة إلى مرحلة تقادمها وخلق معرفة جديدة تعرف بـ “دورة حياة المعرفة”، والتي تمر بأربعة مراحل هي :

استقطاب المعرفة

يعني استخلاص المعرفة من مصادرها الإنسانية (المعرفة الموجودة عند الخبراء ) والرمزية (المعرفة الموجودة في الوسائط الرقمية والمادية) ونقلها وتخزينها في قاعدة المعرفة أو في نظم إدارة المعرفة، ولقد سهل انتشار تكنولوجيا المعلومات والاتصال في الحصول على المعرفة.

يهمك أيضا:  مفهوم، أهمية وأهداف إدارة المعرفة

وفي الحالتين لا يمكن استقطاب واستخلاص المعرفة الضمنية من مصادرها الإنسانية والمعرفة الصريحة من مصادرها الرمزية بصورة كاملة وبصفة مؤكدة ولأسباب كثيرة منها استحالة تمثيل كل المعرفة ووجود قيود ومحددات تعيق تنفيذ عملية استقطاب المعرفة وبالتالي تمثيلها وبرمجتها في نظم المعلومات.

تكوين المعرفة

ترتكز عمليات تكوين المعرفة على توظيف التراكم المعرفي الموجود في المنظمة لتكوين معرفة جديدة أو الاستفادة من مجمل تفاعلات أصحاب المعرفة في داخل المؤسسة ومن أسواقها وبيئتها التنافسية لابتكار معرفة جديدة.

المشاركة بالمعرفة

هي عملية التفاعل المستمر والمتبادل لأصول المعرفة المنظورة وغير المنظورة بين الأفراد، فرق العمل، جماعات المعرفة في داخل المنظمة وبين المنظمة والمستفيدين وبين المنظمات التي تعمل في السوق.

وتعتمد درجة وكثافة المشاركة بالمعرفة على عوامل أساسية أهمها :

  • نطاق إتاحة المعرفة للمستفيدين أي إلى أي مدى تحمل المعرفة الموجهة للمستفيدين قيمة مضافة وليس مجرد التلقي السلبي لها.
  • النفاذية وتعني درجة انفتاح المعرفة للمستخدمين.
  • الاستعداد لتطبيق المعرفة بفعالية سواء لتحسين الأداء أو لاكتساب ميزة تنافسية على بقية المنظمات الأخرى التي تعمل في الصناعة.

وفي كل الأحوال تتطلب عملية المشاركة بالمعرفة توفر نظم المعلومات والبرمجيات والأدوات التي تساعد في إدارة تدفقات المعرفة في داخل المنظمة ومع بيئتها الخارجية.

يهمك أيضا:  مداخل وأبعاد إدارة المعرفة

تطبيق المعرفة

إن هذه المرحلة الأخيرة بداية لحركة جديدة في حياة المعرفة أي بمعنى بداية لولادة معارف ومهارات جديدة أو نسخ معرفة قديمة لتحل محلها معرفة جديدة بديلة، فهي في الواقع ليست نهاية المطاف وإنما تمهيد لانبثاق ولادة مبتكرة وجديدة للمعرفة والمهارة الإنسانية والتنظيمية والتقنية.

العوامل المؤثرة على المعرفة

وهناك عدة عوامل تؤدي إلى اكتساب المعرفة وتوليد معارف جديدة في المجالات المختلفة، ومن أبرزها ما يلي :

مدى توفر مراكز البحث والتطوير 

تشير إلى عدد ونوع المراكز البحثية في البلد المعني وكيفية انتشارها وأوقات عملها ومدى المرونة في ذلك، فإذا كانت المراكز متوفرة ولكنها تفتح أبوابها لساعات محددة ولفئة معينة تكون الفائدة هنا محدودة.

وبالتالي فإن الأصل أن يكون هناك مراكز بحثية متعددة ومتنوعة ومنتشرة في جميع المناطق، وتفتح أبوابها على مدار الساعة لجميع المهتمين وأن تزود بالكوادر البشرية المؤهلة لتتولى الإشراف عليها، إضافة إلى ضرورة تزويدها بالمستلزمات المادية اللازمة.

مدى توفر الكوادر البشرية المؤهلة والمدربة على إجراء التجارب والقيام بالأبحاث العلمية

فكلما كان هناك عدد كاف من الأفراد المؤهلين علميا وعمليا القادرين على إجراء التجارب والقيام بالأبحاث العلمية، كانت هناك عملية إنتاج وتوليد المعارف بشكل أكبر. وتشير هذه أيضا إلى قيام الدولة بإجراءات معينة من شأنها أن تعمل على جذب الكفاءات المهاجرة.

مدى توفر الدعم المالي اللازم  

هناك علاقة طردية بين نوعية وعدد الأبحاث العلمية ومدى توفر الدعم المالي اللازم، فكلما زاد الدعم المالي زادت كمية الأبحاث والتجارب العلمية وتحسنت نوعيتها، حيث يؤثر الدعم المالي على توفير وتدريب الكوادر البشرية وتوفير المعدات اللازمة والإنفاق على التجارب العلمية والأبحاث.

يهمك أيضا:  مصادر وتصنيفات المعرفة

الحوافز بشقيها المادي والمعنوي  

حيث أن توفرها يؤثر ايجابيا على توليد وإنتاج المعارف الجديدة، كما تسهم أيضا بجلب الكفاءات المهاجرة وتشجعها على العودة إلى موطنها الأصلي والعمل فيه.

الإبداع

حيث أنه مطلب ضروري لإنتاج المعرفة والوصول إلى الابتكارات الحديثة، فلا بد من إيجاد الخطط اللازمة التي من شأنها أن تسهم في تربية الإبداع وإنتاج المبدعين.

المؤسسات التعليمية  

بجميع أنواعها ومراحلها بما تحتويه من خطط دراسية ومناهج ومقررات دراسية وطرق تدريس ونوعية مدرسين وطلبة إذ تحتاج هذه إلى منظومة تنقل التعليم من مرحلة نقل المعلومات إلى معرفة تطبق في مجالات الحياة العملية.

الأوضاع العامة

السياسية والاقتصادية والاجتماعية، حيث أنها تحتوي على مضامين من شأنها أن تسهم في دعم المعرفة وتقدم التسهيلات اللازمة.

السابق
مجالات ووظائف إدارة المعرفة
التالي
نماذج، عمليات واستراتيجيات إدارة المعرفة

3 تعليقات

أضف تعليقا

  1. التنبيهات : مداخل وأبعاد إدارة المعرفة - تدوينة

  2. التنبيهات : مفهوم إدارة المعرفة، أهميتها وأهدافها - تدوينة

  3. التنبيهات : مصادر وتصنيفات المعرفة - تدوينة

اترك تعليقاً