تعاريف ومفاهيم منوعة

مجالات ووظائف إدارة المعرفة

إن أي عمل يحتاج إلى معرفة للقيام به بأفضل وجه، وعليه فإن المعرفة تستخدم بكل شيء، وفي المجالات التنظيمية أي الشركات ومنظمات الأعمال فإن أبرز مجالات استخدام المعرفة بالإضافة إلى المجالات الأخرى ما يلي:

يهمك أيضا: مفهوم، خصائص وأهمية المعرفة

مجالات إدارة المعرفة

  • اتخاذ القرارات في جميع المجالات حيث تساعد إدارة المعرفة متخذي القرارات بالحصول على المعلومات المطلوبة كافة، لاتخاذ قرار معين والتي تمكن متخذ القرار من فهم جميع جوانب الموضوع وأبعاده وانعكاساته كافة.
  • التخطيط الاستراتيجي حيث أن الشخص الذي يتمتع بمعرفة وخبرة أقدر على التخطيط من غيره، وبالتالي فإن المعرفة تفيد بشكل كبير في وضع وتطوير الخطط الاستراتيجية.
  • تخطيط العمليات وإعادة هندستها أي إعادة تصميم العمليات وإجراءات العمل.
  • الاتصالات حيث تسهل عملية الاتصال لنقل المعلومات من خلال تقنية المعلومات المستخدمة.
  • إضافة قيمة للمنتج أو الخدمة.
  • مجالات البحث والتطوير.

كما أن هناك بعض المجالات التي يمكن أن تستفيد من تطبيق إدارة المعرفة مثل:

  • مختلف مراحل العمل في المنظمات ذات الإنتاج الصناعي الكبير (الشراء، الإنتاج، البيع، الجودة، الموارد البشرية …الخ).
  • تسيير المشاريع وخاصة المشاريع الاستثمارية الكبيرة.
  • تسيير الأزمات.
  • المنظمات المعتمدة في عملها على المستندات.
  • المنظمات متعددة الجنسيات.
  • تسيير العمليات بين المصالح والمديريات.

يهمك أيضا: مفهوم، أهمية وأهداف إدارة المعرفة

وظائف إدارة المعرفة

تقوم إدارة المعرفة بتأدية مجموعة من الوظائف في المنظمة تتمثل فيما يلي:

1- الإدارة الاستراتيجية للمعرفة:  تتضمن كل أنشطة المنظمة لصياغة وتطبيق استراتيجية معرفية تهدف إلى تنظيم واستثمار الموارد الفكرية والتنظيمية والإبداعية والتقنية من مصادرها في داخل المنظمة أو من البيئة الخارجية.

2- تنظيم المعرفة:  وهي وظيفة تحديد المصادر المعرفية وتصنيفها وترتيب الأنشطة اللازمة لجمع وترميز وخزن المعرفة، وتنسيق عمليات تدفقها عبر قنوات محددة.

3- بناء نظم المعرفة:  أي بمعنى الإشراف على تخطيط وتصميم وتشغيل النظم المحوسبة التي تستند إلى قواعد المعرفة، ودعم الجهود الأخرى لاستكمال البنية التحتية لهذه النظم.

4- تنمية وتطوير العقل الجماعي:  تتم عملية تطوير وتنمية العقل الجماعي من خلال استثمار الموارد البشرية الموجودة في المنظمة وإعادة تعليمها وتدريبها بصفة مستمرة من جهة، واستقطاب أفضل العقول والخبرات التي تعمل في النشاط نفسه.

5- إدارة المعلومات والوسائط المتعددة الرقمية:  تهدف وظيفة إدارة المعلومات والوسائط المتعددة الرقمية إلى تحقيق أكبر مساهمة ممكنة للمعلومات في تحقيق الميزة التنافسية الاستراتيجية المؤكدة.

6- إدارة التعاضد: إدارة المعرفة هي وجه آخر لمفهوم التعاضد الذي يعني القدرة على تحقيق أكبر مستوى من المشاركة بالموارد والقدرات الذاتية، أو يعني القدرة على العمل والتفاعل الإيجابي مع الآخرين.

7- إنتاج المعرفة:  تتولى إدارة المعرفة عمليات إنتاج المعرفة لدعم الأنشطة الأساسية للمنظمة أو إنتاج المعرفة وبيع سلع المعلومات والمعرفة باعتبارها النشاط الأساسي للمنظمة.

يهمك أيضا: مداخل وأبعاد إدارة المعرفة

تحديات إدارة المعرفة وعناصر نجاحها

بالنظر إلى حداثة مجال إدارة المعرفة فإنه يواجه جملة من الصعوبات التي قد تحد من فعالية إدارة المعرفة في المنظمة وتمنع النتائج الايجابية التي يمكن الحصول عليها من تطبيق هذه الإدارة على مستواها. غير أن هناك مجموعة من العناصر أو الاقتراحات التي يمكن للمنظمة القيام بها من أجل ضمان نجاح استعمال إدارة المعرفة بها.

الصعوبات التي تواجهها إدارة المعرفة

من بين الصعوبات التي تواجهها إدارة المعرفة ما يلي:

– كون إدارة المعرفة نظاما لا زال في مرحلة التجربة مما يجعل النتائج المحققة دون مستوى الطموحات.

– نقص وانعدام الدافع لدى المستعملين، على اعتبار أنهم قد لا يرون فائدة من استخدام الإجراءات الخاصة بإدارة المعرفة، أو قد يشعرون بعدم ملاءمتها لاحتياجاتهم التنافسية.

– نقص التزام المسيرين بسبب الإجراءات التي لا زالت قيد التجربة، أو لتعارضهم مع ثقافتهم التنظيمية.

– إن الكثير من جهود إدارة المعرفة تخفق وتفشل بعد تقديمها بسبب عدم تخصيص الموارد البشرية والمادية الكافية لنجاحها.

– إن تطبيق مدخل إدارة المعرفة يتطلب فهما كاملا وكافيا للأمد الطويل قبل جهود التطبيق، وعدم مراعاة هذا الأمر ينعكس سلبيا في النتائج الجوهرية للمنظمة.

– احتكار المعلومات من قبل الإدارة العليا التقليدية، حيث تحجز المعلومات، الأمر الذي يمنع وصولها للمعنيين وتداولها في المستويات الوسطى والدنيا.

– التوهم بأن الحواسيب هي التي تحفظ المعرفة وليس عقول البشر، فالمعرفة هي ما يعرفه الأفراد وليس ما يخزن في ذاكرة الحاسوب.

– عدم الاهتمام بالمعرفة الكامنة التي يمكن أن يستمد منها المعرفة الصريحة وهذه المعرفة أكثر أهمية من المعرفة الصريحة المعلنة.

– القصور والعجز في إجراء التجارب الموجهة لتوليد المعرفة أو اختبارها أو تطويرها والاكتفاء باستلامها دون معالجة أو التأكد من ملاءمتها للواقع القائم أو لطبيعة المشكلة أو المشاكل المراد حلها.

– إن التحدي الحقيقي الذي تواجهه المنظمات هو إقناع العاملين بها بضرورة مشاركة وتقاسم المعرفة.

– رفض الأفراد في غالب الأحيان نشر معرفتهم، ورفضهم تغيير معارفهم أو طريقة عملهم بمعارف أخرى لأفراد آخرين كطريقة لرفض التغيير.

– صعوبة إقناع العاملين والإدارة العليا والمساهمين بضرورة تبني نظام لا تكون نتائجه واضحة ولا تظهر إلا بعد أمد طويل مثل نظام إدارة المعرفة.

يهمك أيضا: مصادر وتصنيفات المعرفة

توجيهات لنجاح إدارة المعرفة

لقد قدمت بعض العناصر أو التوجيهات التي يمكن أن تضمن نجاح إدارة المعرفة في المنظمات، منها ما قدمها “سكايرم” (Skyrme) سنة 1999م، والتي كانت كما يلي:

  • ضرورة الحصول على الدعم والمساندة اللازمين من الإدارة العامة: وهذا من خلال التزام الإدارة العليا بدعم الجهود الهادفة اتجاه المعرفة بشكل عام.
  • لابد من الربط بين المعارف والنتائج بالمنظمة من خلال وضع نظام لقياس فعالية إدارة المعرفة ونظام للتحفيز: وذلك لتشجيع العاملين على مشاركة معرفتهم حين إدراكهم أن معرفتهم مثمنة من جهة، ومن جهة أخرى تقبل المعارف الأخرى التي قد تستدعي تغييرا في المنظمة حين إدراكهم ضرورتها لسير العمل.
  • لابد من وجود إرادة قوية وخارطة طريق ذات معالم واضحة: لابد أن تكون الجهود المتعلقة بالمعرفة متغلغلة في جميع أركان المنظمة، ولابد أن يشجع المديرون جميع أنواع السلوك المؤدي للمعرفة، وهنا يستحسن أن تنشئ المنظمة إدارة خاصة بالمعرفة، تسهل عملية الاتصال بين العاملين في جميع المستويات التنظيمية لضمان تبادل المعارف واستخدامها بطريقة صحيحة في الوقت الصحيح.
  • بناء ثقافة تشجع الإبداع والتعلم وثقافة مشاركة المعرفة: حيث يعتبر ذلك ضروريا في إدارة المعرفة عن طريق خلق ثقافة ايجابية داعمة للمعرفة وإنتاج وتقاسم المعرفة وتأسيس المجتمع على أساس المشاركة بالمعرفة والخبرات الشخصية وبناء شبكات فاعلة في العلاقات بين الأفراد.
  • ضرورة وجود حد أدنى من البنية التحتية التكنولوجية: والتي تحتوي على الحاسوب الآلي والبرمجيات الخاصة بذلك مثل البرمجيات ومحركات البحث الالكتروني وكافة الأمور ذات العلاقة، وهي تشير إلى تكنولوجيا المعلومات وأنظمة المعلومات.
  • لابد من وجود متخصصين في التسيير الوثائقي الذين يعملون بصفة موازية مع موردي ومستعملي المعرفة: حيث تعتبر المنظمة زبونا بالنسبة لمنظمات أخرى وموردا في نفس الوقت، وبالتالي لابد من الحصول على المعلومات الكافية واللازمة من قبل الزبائن والموردين، واستعمالها من أجل تلبية الرغبات وتعديلها حسب الحاجة.

يهمك أيضا: دورة حياة المعرفة والعوامل المؤثرة عليها

السابق
مداخل وأبعاد إدارة المعرفة
التالي
دورة حياة المعرفة والعوامل المؤثرة بها

3 تعليقات

أضف تعليقا

  1. التنبيهات : مداخل وأبعاد إدارة المعرفة - تدوينة

  2. التنبيهات : مفهوم المعرفة، خصائصها وأهميتها - تدوينة

  3. التنبيهات : نماذج، عمليات واستراتيجيات إدارة المعرفة - تدوينة

اترك تعليقاً