تعاريف ومفاهيم منوعة

مداخل وأبعاد إدارة المعرفة

مداخل وأبعاد إدارة المعرفة

تتعدد مداخل إدارة المعرفة حسب النظرة إلى هذا المفهوم وكيفية تطبيقه، انطلاقا من ربطها بالوسائل التكنولوجية الحديثة فقط، وصولا إلى حصرها في الكفاءات والعقول البشرية. إلا أن المتفق عليه أن إدارة المعرفة تقوم على مجموعة من الأبعاد التي تضم أساسا الأفراد، الوسائل والتنظيم. ونجد ثلاثة مداخل أساسية لإدارة المعرفة هي كالآتي:

يهمك أيضا: مفهوم، خصائص وأهمية المعرفة

مداخل إدارة المعرفة

مدخل الرافعة

 يقوم على أساس المعرفة المرمزة حيث يساوي بين إدارة المعرفة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، تحت الإمكانيات الهائلة لهذه الأخيرة والمتمثلة في :

  • القدرة الفائقة لتكنولوجيا المعلومات: على جمع وتصنيف ومعالجة وخزن واسترجاع المعلومات بسرعة عالية، علما أن هذه القدرة آخذة بالتزايد المستمر.
  • التشبيك الفائق: يعد السمة الأساسية لعمل الشبكات داخل أو خارج المنظمة، وهو المقياس لعمل الأجهزة القائمة على الحاسوب في الاتصال وتقاسم المعلومات بين أطرافها بدون تدخل أي طرف بشري.
  • برمجيات التطبيق: التي ما تزال تستخدم في المنظمات التقليدية لنمذجة المهام التشغيلية في الإنتاج والأعمال الإدارية والمالية والمحاسبية…الخ، وفي المنظمات التي تقوم بتسويق خدماتها افتراضيا، في تداول النقد الرقمي، وإدارة سلسلة القيمة أو في نمذجة الاستجابة لطلبات وحاجات الزبون.

يهمك أيضا: مفهوم، أهمية وأهداف إدارة المعرفة

المدخل الابتكاري

يقوم هذا المدخل على إنشاء المعرفة فهو حسب حلزونية المعرفة لـ  “نوناكا” يعتبر تسيير المعرفة أكثر من آلة لمعالجة المعلومات وفق آليات مادية وروتينيات العمليات المعرفية، بل هو نشاط لبناء وإنشاء المعرفة الجديدة.

وبالتالي فإن المعرفة ليست عالمية بل هي شخصية وفردية بدرجة عالية، وليست سهلة التقاسم مع الآخرين. ونموذج التعبير عن هذا المدخل هو أن إنشاء المعرفة الجديدة هو التحدي الأساسي بدل المحافظة عليها.

يهمك أيضا: مجالات ووظائف إدارة المعرفة

مدخل التوليفة

يعمل هذا المدخل على توظيف المعرفة المتاحة في بعدها الصريح والضمني من أجل إيجاد توليفات وخدمات واستشارات جديدة في مختلف المجالات، ويعد هذا المدخل الحالة الوسطية بين إدارة المعرفة كإدارة قائمة على الوثائق وقواعد ومستودعات البيانات وفق مدخل الرافعة، وبين إدارة المعرفة كإدارة قائمة على الكفاءات ومبادراتهم لإنشاء المعرفة الجديدة وفق المدخل الابتكاري.

وبالتالي يعد مدخل التوليفة هو الأقرب إلى مدخل التحسين لقدرته على إدخال التعديلات في رصيد المعرفة للاستجابة لبعض الحاجات التي تتسم بالقدر العالي من النمطية والقدر المحدود من التنوع.

وفق هذا المدخل يتم توظيف المعرفة الصريحة في المنظمة في استخدامات مغايرة أو استخدامها في مجالات خارج صناعتها، إذ أن هذا المدخل يرتكز على نفس المعرفة، إلا أنه يعدل فيها بهدف استخدامها من جديد أو يكيفها من أجل استخدامها في مجال آخر، فهو يعمل على نقل المعرفة الحالية إلى مجال آخر خارج المنظمة أو استخدام المعرفة من مصادر خارج المنظمة.

أبعاد إدارة المعرفة

هناك من يرى أن لإدارة المعرفة ثلاثة أبعاد رئيسية كما يلي :

البعد التكنولوجي 

من أمثلة هذا البعد محركات البحث ومنتجات الكيان الجماعي البرمجي وقواعد بيانات إدارة رأس المال الفكري والتكنولوجيات المتميزة، والتي تعمل جميعها على معالجة مشكلات إدارة المعرفة بصورة تكنولوجية، ولذلك فإن المنظمة تسعى إلى التميز من خلال امتلاك البعد التكنولوجي للمعرفة.

كما يجب أن يتماشى نوع تكنولوجيا نظام المعلومات المستعمل مع نوع المنظمة باختلاف نشاطها وهدفها، مثل استخدام الانترنت والإنترانت وغيرها من الأنظمة الملائمة.

البعد التنظيمي واللوجستي للمعرفة

هذا البعد يعبر عن كيفية الحصول على المعرفة والتحكم بها وإدارتها وتخزينها ونشرها وتعزيزها ومضاعفتها وإعادة استخدامها. ويتعلق هذا البعد بتجديد الطرائق والإجراءات والتسهيلات والوسائل المساعدة والعمليات اللازمة لإدارة المعرفة بصورة فاعلة من أجل كسب قيمة اقتصادية مجدية.

ولا بد أن تكون المعارف التي سيتم تجديدها أو خلقها توافق الأهداف التي وضعتها المنظمة وتساعدها على الوصول إلى تحقيقها. حتى إذا تطلب استعمال هذه المعارف تغييرا كاملا في الهيكل التنظيمي حتى تستطيع المنظمة التوصل إلى تحقيق أهدافها بناء على المعرفة الموجودة لديها، مثل اعتماد هيكل تنظيمي حسب المشاريع.

يهمك أيضا: مصادر وتصنيفات المعرفة

البعد الاجتماعي

هذا البعد يركّز على تقاسم المعرفة بين الأفراد، وبناء جماعات من صناع المعرفة، وتأسيس المجتمع على أساس ابتكارات صناع المعرفة، والتقاسم والمشاركة في الخبرات الشخصية وبناء شبكات فاعلة من العلاقات بين الأفراد، وتأسيس ثقافة تنظيمية داعمة.

ولا يحدث هذا إلا إذا كانت إدارة المعرفة ثقافة مرسخة لدى أفراد المنظمة الذين يعملون على اكتشاف وتطوير وحماية المعارف التي تحتاج إليها المنظمة.

أما آخرون فيرون أن هناك أربعة أبعاد رئيسية لإدارة المعرفة يتعلق كل منها بالتركيز على محور محدد وهي :

  • البعد الأول : التركيز على الأفراد: يجري التركيز على تحقيق المشاركة بين الأفراد بالمعرفة المتاحة، وتوسيع وبناء قدرات معرفية واسعة ومتميزة.
  • البعد الثاني: التركيز على إدارة المعلومات IM وتكنولوجيا المعلومات :IT يجري هنا التركيز على المعرفة المتعلقة بإدارة المعلومات وتكنولوجيا المعلومات، ويجري التأكيد والتركيز على المعرفة المرتبطة بالتكنولوجيا واستخداماتها.
  • البعد الثالث: التركيز على الأصول الفكرية ورأس المال الفكري: ضمن هذا المحور يجري التركيز على استخدام المعرفة بما يؤدي إلى دعم وتعزيز القيمة الاقتصادية للمنظمة، وضمان توفير رأس المال الفكري الذي يحقق ميزة تنافسية دائمة تكفل نجاحا طويل الأمد.
  • البعد الرابع: التركيز على فاعلية المنظمة: يجري هنا التركيز على استخدام المعرفة بما يقود إلى تطوير وتحسين الفاعلية التشغيلية والفاعلية التنظيمية.

يهمك أيضا: دورة حياة المعرفة والعوامل المؤثرة عليها

السابق
مفهوم إدارة المعرفة، أهميتها وأهدافها
التالي
مجالات ووظائف إدارة المعرفة

تعليقان

أضف تعليقا

  1. التنبيهات : مجالات ووظائف إدارة المعرفة - تدوينة

  2. التنبيهات : دورة حياة المعرفة والعوامل المؤثرة بها - تدوينة

اترك تعليقاً