عالم التقنية

معنى نظم وشبكات الاتصالات

معنى نظم وشبكات الاتصالات

تمثل الاتصالات مرتكزا أساسيا لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، خاصة بعد التطور الـذي حدث في مجال تكنولوجيا الاتصالات السلكية واللاسلكية، وظهور مفهـوم الحاسـوب الاتصـالي وارتباطه بالشبكات وعلى رأسها شبكة الإنترنت التي حولت العالم إلى قرية كونية صغيرة.

نظم الاتصالات

تلعب نظم الاتصالات دورا أساسيا في تحقيق الاتصالات بين الحواسيب المتواجدة في مختلف المواقع سواء كانت متقاربة أو متباعدة مكانيا، وعليه سنتناول في هذا الجزء نظم الاتصالات، حيث سنبدأ بتحديد مفهوم الاتصالات، ثم نتطرق إلى مفهوم نظام الاتصالات ومكوناته الأساسية.

مفهوم الاتصالات

  • عرفت الاتصالات على أنها “عملية نقل الأشكال المختلفة من البيانات (نصية، مكتوبة، صور، رسومات) من مجموعة أجهزة إلكترونية إلى مجموعة أجهزة إلكترونية أخرى منفصلة مكانيا عن طريق وسائط أو قنوات“.

ونتيجة لارتباط الحواسيب بالاتصالات فقد توسع مفهوم الاتصالات ليشمل تناقل المعلومات وتبادلها عبر المسافات بغض النظر عن المكان أو الموقع الجغرافي وبالاعتماد على تكنولوجيا الاتصالات عن بعد، كالوسائل السلكية واللاسلكية والوسائل الإلكترونية كالشبكات بأنواعها المختلفة.

مفهوم نظام الاتصالات

يعبر نظام الاتصالات عن مجموعة متوافقة من المكونات المادية وغير المادية للحواسيب مرتبة بحيث تتيح تبادل المعلومات من موقع لآخر.

كما يعبر نظام الاتصالات عن الطريقة التي يتم على أساسها تبادل البيانات عبر شبكة حاسوب، حيث يتم توزيع الوظائف الأساسية لعملية الاتصال على مجموع الأجهزة والمعدات المرتبطة بالشبكة.

مكونات نظام الاتصالات

بشكل عام تتكون نظم الاتصالات من العناصر التالية:

  1. الحواسيب: وتتمثل في مجموعة الحواسيب الآلية المرتبطة ببعضها داخل الشبكة، والتي تقوم بتشغيل المعلومات.
  2. المحطات الطرفية: تتمثل في وحدات إلكترونية تستقبل أو ترسل البيانات المتداولة عبر شبكة الحاسوب، وبالتالي فقد تكون تلك المحطات الطرفية حواسيب آلية شخصية أو أجهزة صرف ذاتي أو غيرها من الأجهزة.
  3. قنوات الاتصالات: هي الوسيلة التي تنقل البيانات من إحدى المعدات إلى معدة أخرى في الشبكة، فهي الممرات التي ترسل البيانات عن طريقها، ويمكن أن تستخدم القناة أنواع متعددة من وسائط الاتصال والتي يمكن تصنيفها إلى:
    . أ) وسائل الاتصال السلكية: ومن بينها:
    • الأسلاك النحاسية الاعتيادية؛
    • الأسلاك المحورية؛
    • الألياف الضوئية.
    . ب) وسائل الاتصال اللاسلكية: ومن بينها:
    • الموجات الدقيقة أو المايكروويف؛
    • الأقمار الصناعية.
  4. معالجات الاتصالات: تقوم بمهمة دعم عمليات بث واستقبال البيانات من المحطات الطرفية والحواسيب، حيث تؤدي مجموعة من وظائف الرقابة والدعم في شبكة الاتصالات السلكية واللاسلكية فهي مثلا مسؤولة عن تحويل البيانات من شكلها الرقمي إلى شكلها التناظري وأ العكس، وتقوم كذلك بتشفير البيانات والسيطرة على سرعة ودقة وكفاءة تدفق الاتصالات بين الحواس بي والمحطات الطرفية في الشبكة، ومن هذه الأجهزة المحولات, المرددات, المجمعات, المركزات, الموجهات والجسور.
  5. برمجيات الاتصالات: هي برمجيات تقوم بالتحكم في أنشطة المدخلات والمخرجات وإدارة الوظائف الاتصالية الخاصة بشبكة الحاسوب، أي أنها المسؤولة عن نقل الرسائل عبر الشبكة، وعادة ما يتم تخزين برامج الاتصالات في الحاسوب المضيف أو المشغلات الطرفية حتى تتمكن الحواسيب والمحطات الطرفية المتصلة بالشبكة من تبادل البيانات والبرامج.

تتطلب عملية الاتصالات بين الحواسيب المختلفة ربط هذه الأخيرة ببعضها ليتم تبادل البيانات فيما بينها، ويتحقق ذلك عن طريق ما يسمى بشبكات الحاسوب، وفيما يلي سنتطرق إلى شبكات الحاسوب بذكر مفهومها وأنواعها المختلفة.

مفهوم شبكات الحاسوب

  • تعرف شبكة الحاسوب بأنها: “مجموعة حواسيب آلية مرتبطة مع بعضها من خلال وسائط اتصال“.

وتشكل شبكات الحاسوب لتبادل البيانات والمعلومات بين نظم الحواسيب المرتبطة بالشبكة، وتعرف عملية تبادل وتوزيع البيانات بين هذه النظم بتراسل البيانات أو اتصالات البيانات.

وتمثل شبكات الحاسوب مجموعة متكاملة من المصادر المعلوماتية والاتصالات التي تحقق الوظائف التالية:

  • تشارك المصادر المعلوماتية المرتبطة؛
  • ربط التطبيقات والأفراد؛
  • تنفيذ البرامج عن بعد؛
  • نقل المعلومات.

وتستخدم الشبكات أجهزة مختلفة لربط الحواسيب وملحقاتها مع بعضها، وكذلك لربط الشبكات مع بعضها، حيث لا بد من توفير بطاقات واجهة الشبكة، المجمعات، الجسور، المبادلات، الموجهات، والمكررات، إضافة إلى الكابلات وكل ما تحتاجه الشبكة.

أنواع شبكات الحاسوب

هناك عدة أنواع من شبكات الحاسوب، وعلى العموم يمكن تصنيفها وفق عدة معايير كما يلي:

أنواع الشبكات حسب المدى الجغرافي الذي تغطيه الشبكة

وفقًا لهذا المعيار يمكن أن نميز عدة أنواع من الشبكات نذكرها فيما يلي:

  • الشبكات المحلية (LAN): هذا النوع من الشبكات يعد الأكثر شيوعا من شبكات الحاسوب وهو يغطي مسافات قصيرة، حيث تستخدم الشبكة المحلية لربط طابق بناية أو بناية كاملة، أو مجموعة من البنايات المتقاربة في مجمع معين، وتتجاوز سرعة نقل الشبكات المحلية التقليدية (100 Mbit/s).
  • الشبكات الإقليمية (MAN): ينشأ هذا النوع من الشبكات من ربط عدة شبكات محلية مع بعضها لتغطية مدينة أو منطقة كبيرة لمسافة لا تتعدى 50 كلم، ويكون أساس الربط بين المواقع المختلفة في الشبكات الإقليمية تكنولوجيا الألياف الضوئية مزودة بسرعة نقل بحوالي مائة مليون بايت في الثانية (100 Mbit/s).
  • شبكات المناطق الواسعة (WAN): تتمثل في تلك الشبكات التي تغطي مواقع متباعدة مكانيا، كالتي تربط مثلاً بين الحواسيب الآلية للفروع المختلفة لمؤسسة ما داخل الدولة أو التي تربط بين الحواسيب لفروع المؤسسة والحواسيب في مركزها الرئيسي في دولة أخرى، وبالتالي فإن هذه النوعية من الشبكات تعتمد على قنوات الاتصال اللاسلكية أو غير المحدودة كالأقمار الصناعية والموجات الدقيقة.
  • الشبكات الشخصية (PAN): يسمح هذا النوع من الشبكات بالاتصال والتبادل بين أجهزة رقمية شخصية، كالحواسيب الشخصية PC والمساعدات الرقمية الشخصية PDA، والطابعات، والهواتف المحمولة، وغيرها من الأجهزة، وذلك في حيز مكاني محدود لا يتعدى بضع أمتار، وعادة ما يستخدم في هذا النوع من الشبكات تكنولوجيا (USB) والتكنولوجيات اللاسلكية مثل البلوتوث (Bluetooth) والأشعة تحت الحمراء (Infrarouge).

أنواع الشبكات حسب توزيع المهام بين الحواسيب في الشبكة

يتم توزيع المهام بين الحواسيب في الشبكة وفق طريقتين يمكن على أساسهما تمييز نوعين من الشبكات وهما:

  • شبكات المستخدم/ الخادم (client/ server): وهي شبكات يقوم أحد حواسيبها (الخادم) بعرض مصادره للمشاركة عبر الشبكة، وتقوم بقية الحواسيب (المستخدمين) بالوصول والاستفادة من هذه المصادر، فالمستخدم يطلب والخادم يستجيب للطلبات.
  • شبكات الند للند (peer to peer): في هذا النوع من الشبكات تكون كل أجهزة الحواسيب لها قدرات ومسؤوليات متساوية ومتكافئة، وبإمكان أي جهاز منها أن يكون خادما ومستخدما في نفس الوقت، وأهم ما يميز شبكة الند للند أنه لا وجود لسيطرة مركزية على المصادر التي يمكن المشاركة بها.

أنواع الشبكات حسب التركيب البنيوي للشبكة

يقصد بالتركيب البنيوي شكل أو هيكل توزيع الحواسيب والوحدات الطرفية التي تتضمها الشبكة، ووفقًا لهذا المعيار هناك عدة أنواع من الشبكات أهمها ما يلي:

  • الشبكة الخطية: لهذا النوع من الشبكات بنية هندسية تكون بها جميع أجهزة الحواسيب مرتبطة تسلسليا بعضها ببعض بواسطة كيبل رئيسي يسمى العمود الفقري (backbone)، ومن مزايا البنية الخطية أنها تمثل أسلوب ربط بسيط ومنخفض التكلفة بالإضافة إلى سهولة التوسع، ومن عيوبه بطئ عملية التراسل كلما زادت كثافة الإرسال والمرتبطة بازدياد عدد أجهزة الشبكة، كذلك فإن أي عطل في الكيبل الرئيسي الناقل يؤدي إلى توقف الشبكة عن العمل.
  • الشبكة النجمية: تتكون الشبكة النجمية من حاسوب مركزي يسمى الحاسوب المضيف (Host) متصل بمجموعة من الحواسيب والوحدات الطرفية التي تكون معه شكل يشبه النجمة، حيث تمر جميع اتصالات الشبكة من خلال الحاسوب المركزي، فهو يستقبل أي اتصالات واردة ويعيد إرسالها إلى أعضاء الشبكة، ويسمح هذا النوع من التركيب البنائي بقدر كبير من التحكم والسيطرة على جميع الوحدات الطرفية التي تضمها الشبكة لأن جميع الاتصالات تمر من خلال الحاسوب المركزي، لكن يعاب على هذا النمط أن تعطل الحاسوب المركزي يتسبب في انهيار شبكة النجمة بالكامل.
  • الشبكة الحلقية: في هذا الأسلوب الهندسي من الربط يتم توصيل أجهزة الشبكة بشكل حلقة مغلقة، حيث يحقق كيبل الربط توصيل كل جهاز بالجهاز الذي يليه والذي يسبقه، وعندما يقوم أحد الأجهزة في الشبكة بإرسال كتلة من البيانات، فإنها تنقل من خلال كيبل التوصيل إما باتجاه عقارب الساعة أو عكسها باتجاه الهدف ومرورا بكافة الأجهزة التي تشكل هذه الدائرة، ومن مزايا الشبكة الحلقية أن كل أجهزتها لها نفس فرص الوصول إلى الشبكة، ومن عيوبها أن أي عطل في أحد عقد الشبكة يؤدي إلى توقف الشبكة عن العمل، وتجدر الإشارة إلى أن هذا النوع من الشبكات لم يعد يستخدم في أيامنا هذه.

مواضيع أخرى قد تهمك

مفهوم، خصائص وأنواع الحواسيب.

نشأة ومفهوم الإنترنت.

مفهوم، أنواع ومزايا قواعد البيانات.

مفهوم وخصائص تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

مفهوم ومجالات التكنولوجيا.

السابق
مفهوم، مكونات وأبعاد نظم المعلومات
التالي
مفهوم ومجالات التكنولوجيا

تعليق واحد

أضف تعليقا

  1. التنبيهات : نشأة ومفهوم الإنترنت - تدوينة

اترك تعليقاً