عالم التقنية

مفهوم ومجالات التكنولوجيا

مفهوم التكنولوجيا

منذ القديم وضعت التكنولوجيا بصماتها الواضحة على كافة مجالات الحياة، فهي تشكل جانبا أساسيا من جوانب المعرفة الإنسانية المسخّرة لخدمة المجتمعات في سعيها الدائم للتطور والازدهار.

وسنتطرق من خلال هذا المقال لمفهوم التكنولوجيا ومرتكزاتها الأساسية، ثم نتطرق لمجالاتها المختلفة.

مفهوم التكنولوجيا

إن مصطلح التكنولوجيا من المصطلحات التي تواجه الالتباس والتداخل، حيث يعتبرها البعض مرادفا للتقنية (Technique)، بينما يجد آخرون اختلافا واضحا بينها، ولإعطاء نظرة أكثر وضوحا لمفهوم التكنولوجيا، سنتناول بعض التعاريف التي وردت لهذا المصطلح كما يلي:

  • هناك من يعرفها كما يلي: “كلمة تكنولوجيا هي تعريب لكلمة (Technology) والتي هي مشتقة من الكلمة اليونانية (Techno) وتعني فنا أو مهارة، أما الجزء الثاني من الكلمة (Logy) فهي مأخوذة من (Logos) والتي تعني علما أو دراسة“، وبجمع الكلمتين نحصل على علم الفنون (أو المهارة).

كما تعرف أيضا “التكنولوجيا هي نقل المعرفة العلمية والتقدم العلمي من المجال النظري إلى حيز التطبيق والعمل
على الاستفادة منه في إنجاز الأعمال
“.

يعرف المعجم (Webster) التكنولوجيا بأنها “اللغة التقنية والعلم التطبيقي والطريقة الفنية لتحقيق غرض عملي، فضلا عن كونها مجموعة الوسائل المستخدمة لتوفير كل ما هو ضروري لمعيشة الأفراد ورفاهيتهم“.

وأيضا “إن مفهوم التكنولوجيا يعبر عن الإمكانيات العقلية والمعرفية وتراكم الخبرات والإبداع لدى الأفراد، من أجل تقديم تقنية أكثر تطورا مما هو موجود“.

من خلال التعاريف السابقة للتكنولوجيا يتضح لنا الفرق بين مفهوم التكنولوجيا ومفهوم التقنية، ذلك أن الأول يحتوي الثاني، فالتقنية نتاج التكنولوجيا، والتكنولوجيا تمثل نتاج العقل البشري الذي يقوم بعملية استقبال المعلومات وجمعها وتصنيفها وتحليلها بهدف التوصل إلى إيجاد التقنيات المناسبة التي تلبي حاجياته الحالية والمستقبلية.

اتجاهات التكنولوجيا

ويمكن أن يرتبط مفهوم التكنولوجيا باتجاهات ثلاث هي:

  1. المعرفة العلمية: وتعني تسخير معرفة الإنسان العلمية المنظمة وإمكاناته العقلية والإبداعية من أجل تحقيق أغراض وتطبيقات علمية مطلوبة، مثال ذلك تفكير الإنسان المبدع في تخزين ومعالجة أكبر قدر من المعلومات واسترجاعها بأسرع وأفضل الطرق المناسبة؛
  2. الاكتشافات والاختراعات: تتمثل في الأجهزة والأدوات والاكتشافات الناتجة عن التطبيق العلمي للمعرفة العلمية، ومثال ذلك اختراع الإنسان للحاسوب وتطوير أجياله المختلفة؛
  3. التطبيقات العملية: وتتمثل في النتائج التي يحصل عليها الإنسان من خلال التطبيقات العملية للاكتشافات والاختراعات.

مرتكزات التكنولوجيا

تتداخل المقاييس النوعية والكمية في تحديد طبيعة الكيان التكنولوجي لمجتمع أو آخر وتتداخل المحددات البشرية مع المحددات المادية في تحديد خيارات التكنولوجيا، وهو ما يشير إلى أن التكنولوجيا سلوك إنساني متكامل ذو مجموعة من المرتكزات يمكن تحديدها فيما يلي:

  1. المرتكز المفاهيمي: وهو مجموعة القيم والمفاهيم التي تحكم الفعالية التكنولوجية، وتحدد توجه الممارسات التقنية الجزئية المستخدمة لمواجهة مشكلة معينة، كما تحكم مجموعة الابتكارات التي يتم تطويرها وتطبيقها فيظهر الكيان التكنولوجي ليلبي تلك الحاجة عن طريق إطار فكري معين، ويحدد هذا المرتكز تبعا للكل الاجتماعي والثقافي والاقتصادي للمجتمع، فهو جزء من وسائل المجتمع لإظهار أهمية المشكلة وتعامله معها
  2. المرتكز التقني: وهو يعبر عن مجموعة الأفعال والممارسات التصحيحية والتنفيذية والإنتاجية في معالجة المواد والأدوات والعدد وتنظيمها لإنتاج سلعة معينة أو لخدمة غرض معين، ويعتمد هذا المرتكز على كفاءة وتعددية الأدوات المتوفرة، وفعالية الطاقة المستخدمة، والأسلوب التنظيمي للجهود المعتمدة التي تتراوح بين اعتماد اليد المجردة إلى الاعتماد التام على المكننة؛
  3. المرتكز المادي: وهو مجموعة المنقول من المنتجات والسلع والخدمات التي يملكها المجتمع ويتمكن من استخدامها، وتتحدد بما يملك من وسائل كالمواد الأولية، الأجهزة، الأدوات والعدد.

مجالات التكنولوجيا في المؤسسة

تتضمن التكنولوجيا ثلاث مجالات أساسية وهي:

  1. تكنولوجيا المنتوج: وتهتم بتحويل الأفكار إلى منتجات وخدمات جديدة من خلال تقديم معارف وطرق جديدة لأداء العمل والإنتاج، والتي تتطلب التنسيق بين مختلف عمليات المؤسسة لتلبية رغبات واحتياجات الزبائن، وتتطلب عملية البحث عن التقنيات الجديدة للمنتوج التعاون بين مختلف الأقسام في المؤسسة لتحديد كيفية إنتاج السلع أو الخدمات بكفاءة عالية؛
  2. تكنولوجيا العملية: تهتم بالطرق والإجراءات التي تساهم في أداء الأعمال داخل المؤسسة، فهي عبارة عن المكائن والتجهيزات التي تؤدي إلى إنتاج المنتجات أو تقديم الخدمات؛
  3. تكنولوجيا المعلومات: توتر كز على التقنيات المتعلقة باكتساب ونقل المعلومات بهدف حصول المؤسسة على أفضل القرارات اللازمة لتقديم المنتجات والخدمات الجديدة، وتشمل عملية تجميع ومعالجة وتوزيع المعلومات المناسبة، لا سيما التقنيات المستندة على الحاسوب.

مواضيع أخرى قد تهمك

مفهوم، خصائص وأنواع الحواسيب.

نشأة ومفهوم الإنترنت.

مفهوم، أنواع ومزايا قواعد البيانات.

مفهوم وخصائص تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

معنى نظم وشبكات الاتصالات.

السابق
معنى نظم وشبكات الاتصالات
التالي
مفهوم وخصائص تكنولوجيا المعلومات والاتصالات

تعليقان

أضف تعليقا

  1. التنبيهات : مفهوم وخصائص تكنولوجيا المعلومات والاتصالات - تدوينة

  2. التنبيهات : معنى نظم وشبكات الاتصالات - تدوينة

اترك تعليقاً